محمد علي القمي الحائري
164
المختارات في الأصول
أو لا فهما اما مجهولي التاريخ أو كان أحدهما كذلك دون الآخر فيما كان الأثر مترتبا على نفس العدم فيقال ان الأصل عدم حدوث اسلامه في زمان موت أبيه فلا يرث والأصل عدم حدوث الموت في زمان حدوث اسلامه لو فرضنا ان الأثر مترتب على ذلك قالوا بجريان الأصلين وتعارضهما وان كان أحدهما معلوم التاريخ يجرى الأصل في طرف المجهول دون المعلوم وتوضيح ذلك أنه لا اشكال في عدم استصحاب كل من الحادثين إلى أن يعلم بالحدوث فيستصحب عدم كونه التام فكما ان ذلك الاستصحاب مما لا اشكال فيه وكان يترتب عليه فهل يكون الامر كذلك فيما لو نسب إلى زمان الآخر بحيث يكون القصد عدم هذا لكون اعني التام من غير استبداله إلى الكون الناقص وهل يفرق بين ما إذا كان أحدهما معلوم التاريخ أو لا فهنا مقامان الأول انه يجرى هذا الاستصحاب بتقريب انّ الفرض ان الحادثين مقطوع وجودهما في زمان متأخر ومقطوع عدمهما في زمان متقدم وبينهما أزمنة مشكوك وجود كذلك منهما في تلك الأزمنة ففي تلك الأزمنة مشكوك وجود كل منهما فيحتمل وجود كلّ منهما مقدما على وجود الآخر أو مؤخرا عنه أو مقارنا في تلك الأزمنة فكما انه لو لوحظ في تلك الأزمنة نظرا إلى كونه التام من غير ملاحظة الآخر يستصحب كذلك لو لوحظ في تلك الأزمنة نظرا إلى وجود الآخر بحيث لا ينقلب كونه التام إلى كونه الناقص فيقال الأصل عدم وجوده في زمان وجود الآخر المحتمل وجوده فيها فالزمان المشكوك وجوده فيه قد يكون ملحوظا بزمان وجود الآخر فاستصحاب كونه التام جاريا في كلا اللحاظين نعم لو لوحظ التقييد ويراد العدم المقيد في زمان وجود الآخر لا مجال لاستصحابه لعدم الحالة السّابقة وامّا لو لوحظ ظرفا حيث إنه زمان مشكوك وجوده فيه فلا مانع من الاستصحاب واما القول بعدم جريان الاستصحاب على ما هو مختار شيخنا في الكفاية لعدم احراز اتّصال زمان شكه « 1 » بالشك حتى يجر الحكم اليه كما هو مفاد لا تنقض وحقيقة الابقاء وذلك غير حاصل في الفرض لأنه إذا قيس حدوث أحدهما في زمان وجود الآخر كان ذلك مشكوكا وليس لنا القطع بعدمه في الزمان المتّصل بزمان الشك حتى يستصحب العدم إلى زمان الشكّ لاحتمال تقدم وجوده على الآخر ففي كل زمان قسنا وجود أحدهما إلى زمان الآخر ليس عدمه متيقنا متصلا بزمان الشكّ كما هو واضح فيمكن الجواب عنه بانّ هذا الزمان وزمان قبله كليهما مشكوك وجود الآخر وكلاهما متصل بزمان القطع بالعدم فيستصحب العدم إلى مجموع الزمانين لفرض ان زمان الآخر لوحظ
--> ( 1 ) وهو زمان حدوث الآخر بزمان يقينه باتصال حدوثه به وبيانه ان اللازم في الاستصحاب اتصال زمان اليقين